المرتكزات الخاطئة لنصر الله في "حكمه" على التحقيق الدولي

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

Table of Contents:

  • المرتكزات الخاطئة لنصر الله في "حكمه" على التحقيق الدولي
  • Page 2
  • Page 3
في إطلالته التلفزيونية الأخيرة، نصّب السيد حسن نصر الله نفسه قاضياً مخولاً الحكم على نزاهة قضاة التحقيق الدولي الثلاثة؛ ميليس وبراميرتس وبلمار. قال: "بالنسبة لرئيس لجنة التحقيق الأول هو مدان، والثاني مدان"، أما بلمار فالحكم عليه يتوزع بين ثلاث مراحل، الأولى هو "مدان" فيها، والثانية موقفه فيها "سليم"، والثالثة "لا نعرف عنها شيئاً بعد"!!. 
 
لم يكتف نصر الله بذلك بل جعل نفسه مرجعاً لتمييز قرارات المحكمة الدولية، بحيث يقبل أو يرفض ما يراه من أحكامها، قائلاً "أرجو ألا يطالبنا أحد مسبقاً بأن نقبل أي شيء يصدر عن المدعي العام أو عن التحقيق الدولي أو قضاة المحكمة"!.
 
لم ينتبه السيّد نصر الله، في معرض "حكمه" على بلمار وقراراته، أن بلمار الأول ـ كما أسماه ـ هو نفسه بلمار الثاني والثالث، لأن المنطق القانوني يقول إن أي ادعاء إنما يُبنى على تحقيق، وإذا كان التحقيق كله مداناً برأي السيد نصر الله، فسينسحب ذلك بالضرورة على الادعاء، فكيف إذا كان المحقق هو نفسه المدعي العام!. وإذا كان الأمر كذلك، فإن نصر الله، سواء قصد أو لم يقصد، "يقضي" وفق مرتكزاته الخاصة، برفض نتائج التحقيق من أساسها، وبرفض قرارات المحكمة الدولية كلها مسبقاً، وليس أدل على ذلك أنه في "مطالعته" الطويلة لم يتكلم بشيء عن مذكرة التفاهم مع المحكمة الدولية العالقة في "شِرك" الثلث المعطل، منذ قيام المحكمة. 
المستقبل
No votes yet